محمد بن جرير الطبري

142

تاريخ الطبري

والشعاب ووضع المسالح بكل مكان مخوف حتى إذا حاز من أرضه أرضا عظيمة وملا يديه من البقر والغنم والغنائم العظيمة حبس الناس عن الوغول في أرض رتبيل وقال نكتفي بما أصبناه العام من بلادهم حتى نجبيها ونعرفها وتجترئ المسلمون على طرقها ثم نتعاطى في العام المقبل ما وراءها ثم لم نزل نتنقصهم في كل عام طائفة من أرضهم حتى نقاتلهم آخر ذلك على كنوزهم وذراريهم وفى أقصى بلادهم وممتنع حصونهم ثم لا نزايل بلادهم حتى يهلكهم الله ثم كتب إلى الحجاج بما فتح الله عليه من بلاد العدو وبما صنع الله للمسلمين وبهذا الرأي الذي رآه لهم وأما غير يونس ابن أبي إسحاق وغير من ذكرت الرواية عنه في أمر ابن الأشعث فإنه قال في سبب ولايته سجستان ومسيره إلى بلاد رتبيل غير الذي رويت عن أبي مخنف وزعم أن السبب في ذلك كان أن الحجاج وجه هميان بن عدي السدوسي إلى كرمان مسلحة لها ليمد عامل سجستان والسندان احتاجا إلى مدد فعصى هميان ومن معه فوجه الحجاج بن الأشعث في محاربته فهزمه وأقام بموضعه ومات عبيد الله بن أبي بكرة وكان عاملا على سجستان فكتب الحجاج عهد ابن الأشعث عليها وجهز إليها جيشا أنفق عليهم ألفي ألف سوى أعطياتهم كان يدعى جيش الطواويس وأمره بالاقدام على رتبيل ( وحج ) بالناس في هذه السنة أبان بن عثمان كذلك حدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وكذلك قال محمد بن عمر الواقدي وقال بعضهم الذي حج بالناس في هذه السنة سليمان بن عبد الملك وكان على المدينة في هذه السنة أبان بن عثمان وعلى العراق والمشرق كله الحجاج بن يوسف وعلى خراسان المهلب بن أبي صفرة من قبل الحجاج وعلى قضاء الكوفة أبو بردة بن أبي موسى وعلى قضاء البصرة موسى بن أنس وأغزى عبد الملك في هذه السنة ابنه الوليد